ضياء الدين نصر الله بن محمد ابن الأثير الجزري الموصلي ( ابن الأثير الموصلي )
222
المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
وكان التميمي أراد قول جرير « 1 » ؛ أنا البازي المطلّ على نمير * أتيح من السّماء لها انصبابا وأراد شريك قول الطّرمّاح « 2 » : تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا * ولو سلكت طرق المكارم ضلّت واعلم أن خواطر الناس تتفاضل كتفاضل الأشخاص ، ومن هاهنا قيل : سبحان خالق أبي موسى وعمرو بن العاص .
--> ( 1 ) هذا البيت من قصيدته التي يهجو فيها الراعي النميري ، والتي منها البيت السابق في القصة التي قبل هذه . ( 2 ) هو الطرماح بن حكيم أحد بني طيئ ، والبيت من كلمة له يهجو فيها تميما ، وقبله قوله : ولو خرج الدّجّال ينشد دينه * لوافت تميم حوله واحزألّت فراش ضلال بالعراق وجفوة * إذا مات ميت من قريش أهلّت فخرت بيوم العقر شرقيّ بابل * وقد جبنت فيه تميم وفلّت فخرت بيوم لم يكن لك فخره * وقد نهلت منك الرّماح وعلّت كفخر الإماء الرّائحات عشيّة * برقم حدوج الحيّ لمّا استقلّت وبعد ذلك البيت الذي رواه المؤلف ، وبعد قوله : ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت ولو جمعت يوما تميم جموعها * على ذرّة معقولة لاستقلّت ولو أنّ أمّ العنكبوت بنت لها * مظلّتها يوم النّدى لا كنّت